البخاري في النفقات . وفي رواية له ذكرها في المغازي من صحيحه كن لي تسع أخوات
فكرهت أن أجمع إليهن جارية خرقاء مثلهن ولكن امرأة تقوم عليهن وتمشطهن ، قال أصبت .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي من حديث عمرو بن دينار عن
جابر ، وأخرجه ابن ماجة من حديث عطاء بن أبي رباح عن جابر .
( باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء )
هكذا وقع هذا الباب ههنا في نسخة وسائر النسخ الحاضرة عندي خالية عنه ، والظاهر
أن يكون هذا الباب بعد حديث ابن عباس ( لا تمنع يد لامس ) أي لا تمنع نفسها عمن يقصدها
بفاحشة ، أو لا تمنع أحدا طلب منها شيئا من مال زوجها ( قال ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( غربها ) بالغين
المعجمة أمر من التغريب . قال في النهاية : أي أبعدها يريد الطلاق . وفي رواية النسائي بلفظ
طلقها ( قال ) أي الرجل ( أخاف أن تتبعها نفسي ) أي تتوق إليها نفسي ( قال فاستمتع بها ) وفي
رواية النسائي فأمسكها ، خاف النبي صلى الله عليه وسلم إن أوجب عليه طلاقها أن تتوق نفسه إليها فيقع في
الحرام . قال الحافظ في التلخيص اختلف العلماء في معنى قوله : ( ( لا ترد يد لامس ) ) فقيل معناه
الفجور وأنها لا تمتنع ممن يطلب منها الفاحشة ، وبهذا قال أبو عبيد والخلال والنسائي وابن
الأعرابي والخطابي والغزالي والنووي وهو مقتضى استدلال الرافعي به هنا . وقيل معناه التبذير
وأنها لا تمنع أحدا طلب منها شيئا من مال زوجها ، وبهذا قال أحمد والأصمعي ومحمد بن
ناصر ونقله عن علماء الاسلام وابن الجوزي وأنكر على من ذهب إلى القول الأول . وقال بعض
حذاق المتأخرين قوله صلى الله عليه وسلم له : ( ( أمسكها ) ) معناه أمسكها عن الزنا أو عن التبذير ، إما بمراقبتها أو
بالاحتفاظ على المال أو بكثرة جماعها . ورجح القاضي أبو الطيب الأول بأن السخاء مندوب إليه
فلا يكون موجبا لقوله طلقها ، ولأن التبذير إن كان من مالها فلها التصرف فيه وإن كان من ماله
فعليه حفظه ولا يوجب شيئا من ذلك الأمر بطلاقها . قيل والظاهر أن قوله لا ترد يد لامس أنها لا
عون المعبود — صفحة 32
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٢