وقراءة العامة فدية بالتنوين وهي الجزاء والبدل من قولك : فديت الشيء بالشيء أي هذا بهذا
قاله العيني : ( طعام مسكين ) بيان لفدية أو بدل منها ، وهو نصف صاع من بر أو صاع من غيره
عند أهل العراق ، وعند أهل الحجاز مد قاله العيني : ( فعل ) ذلك ( الآية التي بعدها ) يعنى قوله
تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ( فنسختها ) أي فنسخت هذه الآية : ( فمن شهد
منكم الشهر فليصمه ) الآية الأولى وهي قوله : ( وعلى الذين يطيقونه فدية ) قال المنذري :
والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي .
( وتم له صومه ) أي أجرا وإلا فهو مفطر ( فقال ) الله تعالى : ( فمن تطوع خيرا فهو خير
له ) يعني زاد على مسكين واحد فأطعم عن كل يوم مسكينين فأكثر . وقيل : فمن زاد على قدر
الواجب عليه فأطعم صاعا وعليه مد فهو خير له قاله في الخازن . وقال في فتح الودود : أي
فرغب الله تعالى إياهم في الصوم أولا وندبهم إليه بقوله : ( وأن تصوموا خير لكم ) ليعتادوا
الصوم فحين اعتادوا ذلك أوجب عليهم ، ولم يرد أن قوله : ( وأن تصوموا ) ناسخ للفدية من
أصلها ، فلعل من قال : إنه ناسخ للفدية أراد هذا القدر والله تعالى اعلم انتهى كلام السندي .
وقال الخازن : قيل : هو خطاب مع الذين يطيقونه فيكون المعنى وأن تصوموا أيها المطيقون
وتتحملوا المشقة فهو خير لكم من الإفطار والفدية . وقيل : هو خطاب مع الكافة وهو الأصح
عون المعبود — صفحة 307
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٠٧