قال الخطابي في المعالم : في هذا الحديث من العلم إباحة العزل عن الجواري وقد
رخص فيه غير واحد من الصحابة والتابعين وكرهه بعض الصحابة وروي عن ابن عباس أنه
قال : تستأمر الحرة في العزل ولا تستأمر الجارية . وإليه ذهب أحمد بن حنبل . وقال مالك : لا
يعزل عن الحرة إلا بإذنها ولا يعزل عن الجارية إذا كانت زوجة إلا بإذن أهلها ، ويعزل عن أمته
بغير إذن . وفي الحديث دلالة على أنه أقر بوطء أمته وادعى العزل فإن الولد لاحق به إلا أن
يدعي الاستبراء ، وهذا على قول من يرى الأمة فراشا ، وإليه ذهب الشافعي رحمه الله انتهى .
قال المنذري : وأخرجه مسلم .
( باب ما يكره من ذكر
الرجل ما يكون من إصابته أهله )
( حدثني شيخ من طفاوة ) بضم الطاء المهملة . قال في التقريب : الطفاوي : شيخ لأبي
نضرة لم يسم من الثالثة لا يعرف ( تثويت أبا هريرة ) أي جئته ضيفا والثوي الضيف وهذا كما
تقول تضيفته إذا ضفته . قاله الخطابي ( أشد تشميرا ) أي أكثر اجتهادا في العبادة ( وهو ) أي أبو
هريرة رضي الله عنه ( يسبح بها ) أي بالحصى أو النوى والمعنى يعد التسبيح بها ( إذا نفد ) أي
عون المعبود — صفحة 155
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٥٥