( باب قول النبي صلى الله عليه وسلم كل صلاة لا يتمها صاحبها تتم من تطوعه )
( فنسبني ) نسب صيغة الماضي من التفعيل أي أظهر ، وذكر أبو هريرة نسبه معي وجعلني
في نسبه وبالفارسية بس إظهار نسب كردبا من ومرا دررشته ولا ونسب خود داخل كرد . قال في
أساس البلاغة ومن المجاز قولهم : جلست إليه فنسبني فانتسبت له . انتهى . وليس المراد أنه
سأل عن نسبي لأنه يقال للرجل إذا سئل عن نسبه استنسب لم لنا أي انتسب لنا حتى نعرفك . قاله
أبو زيد كذا في اللسان ( فانتسبت له ) صيغة المتكلم من الافتعال ، ومن خواصه المطاوعة ومعناه
فاتصلت معه في النسب والله أعلم . قال العراقي في شرح الترمذي : لا تعارض بينه وبين
الحديث الصحيح أن أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء ، فحديث الباب محمول
على حق الله تعالى وحديث الصحيح محمول على حقوق الآدميين فيما بينهم ، فإن قيل فأيهما
يقدم محاسبة العباد على حق الله تعالى ومحاسبتهم على حقوقهم ؟ فالجواب أن هذا أمر توقيفي
وظواهر الأحاديث دالة على أن الذي يقع أولا المحاسبة على حقوق الله تعالى قبل حقوق العباد
كذا في مرقاة الصعود ( انظروا في صلاة عبدي ) أي صلاته الفريضة ( أتمها ) أي أداها تامة
وصحيحة ( أم نقصها ) أي صلاها ناقصة ( هل لعبدي من تطوع ) في صحيفته أي سنة أو نافلة من
صلاة على ما هو ظاهر من السياق قبل الفرض أو بعده أو مطلقا ( أتموا لعبدي فريضته من
تطوعه ) قال العراقي في شرح الترمذي : هذا الذي ورد من إكمال ما ينتقص العبد من الفريضة
عون المعبود — صفحة 82
مساهمون: العظيم آبادي
ص٨٢