إلى الكعبين ) المشهور أن الكعب هو العظم الناشز عند ملتقى الساق والقدم وهو الصحيح ،
وقوله رجليه في حالة النصب معطوف على وجهه أي يغسل رجليه . قال الخطابي : فيه من الفقه
أن ترتيب الوضوء وتقديم ما قدمه الله في الذكر واجب ، وذلك معنى قوله عليه السلام : يسبغ
الوضوء كما أمره الله ثم عطف عليه بحرف الفاء الذي يقتضي التعقيب من غير تراخ ( وتيسر )
هذا تفسير لقوله أذن له فيه ( فيسجد فيمكن وجهه قال همام وربما قال ) أي إسحاق بن عبد الله
( جبهته من الأرض ) يقال أمكنته من الشيء ومكنته منه فتمكن واستمكن أي قوي عليه . قال
الخطابي : فيه دليل على أن السجود لا يجزى ء على غير الجبهة وأن من سجد على كور العمامة
لم يسجد معها على شئ من جبهته لم تجزه صلاته ( حتى تطمئن مفاصله ) جمع مفصل وهو
رؤوس العظام والعروق ( وتسترخي ) أي تفتر وتضعف .
( ثم اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله أن تقرأ ) قد تمسك بحديث المسئ من لم يوجب قراءة
الفاتحة في الصلاة ، وأجيب عنه بهذه الرواية المصرحة بأم القرآن ( فضع راحتيك ) أي كفيك
( على ركبتيك ) فيه رد على أهل التطبيق ( وامدد ظهرك ) أي ابسطه ( فمكن ) أي يديك قاله
الطيبي ( لسجودك ) أي اسجد سجودا تاما مع الطمأنينة . قاله ابن الملك . وقال ابن حجر :
معناه فمكن جبهتك من مسجدك فيجب تمكينها بأن يتحامل عليها بحيث لو كان تحتها قطن
انكبس ( فإذا رفعت ) أي رأسك من السجود ( فاقعد على فخذك اليسرى ) أي ناصبا قدمك
اليمنى . قال ابن حجر : أي تنصب رجلك اليمنى كما بينه بقية الأحاديث السابقة ، ومن ثم كان
عون المعبود — صفحة 71
مساهمون: العظيم آبادي
ص٧١