( باب رفع النساء إذا كن مع الإمام رؤوسهن من السجدة )
( كراهية ) بالنصب على العلية وهو مضاف إلى أن يرين ( من عورات الرجال ) أي الذين
كانوا في ضيق من الثياب . قال أبو هريرة لقد رأيت سبعين من أصحاب الصفة ما منهم رجل
عليه رداء إما إزار وإما كساء قد ربطوا في أعناقهم فمنها ما يبلغ نصف الساقين ، ومنها ما يبلغ
الكعبين فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته . وقال سهل بن سعد . كان الناس يصلون مع
النبي صلى الله عليه وسلم وهم عاقدوا أزرهم من الصغر على رقابهم فقيل للنساء لا ترفعن رؤوسكن حتى
يستوي الرجال جلوسا رواهما البخاري . قال المنذري : مولى أسماء مجهول .
( باب طول القيام من الركوع وبين السجدتين )
أي وطول القعود بين السجدتين ( وقعوده وما بين السجدتين ) لفظه ما زائدة أي وجلوسه
بين السجدتين ، وفي بعض النسخ وقعوده ما بين السجدتين بحذف الواو العاطفة ، وفي رواية
البخاري كان ركوع النبي صلى الله عليه وسلم وسجوده وإذا رفع رأسه من الركوع وبين السجدتين ( قريبا من
السواء ) أي قريبا من التساوي والتماثل ، وفيه إشعار بأن فيها تفاوتا لكنه لم يعينه . والحديث
يدل على تطويل الاعتدال والجلوس بين السجدتين ، وحديث أنس الآتي أصرح في الدلالة
على ذلك بل هو نص فيه .
عون المعبود — صفحة 62
مساهمون: العظيم آبادي
ص٦٢