وأخرج عبد الرزاق عن ابن عمر بإسناد صحيح أنه كان يرى أهل المياه بين مكة والمدينة
يجمعون فلا يعيب عليهم ، فلما اختلف الصحابة وجب الرجوع إلى المرفوع ، كذا في فتح
الباري . ويؤيد عدم اشتراط المصر حديث أم عبد الله الدوسية الآتي ويجيء بسط الكلام فيه
في آخر الباب . وذهب البعض إلى اشتراط المسجد قال لأنها لم تقم إلا فيه . وقال أبو حنيفة
والشافعي وسائر العلماء إنه غير شرط ، وهو قوي إن صحت صلاته صلى الله عليه وله وسلم
في بطن الوادي وقد روى صلاته صلى الله عليه وله وسلم في بطن الوادي ابن سعد وأهل
السير ، ولو سلم عدم صحة ذلك لم يدل فعلها في المسند على اشتراطه . قال المنذري :
وأخرجه البخاري .
( ترحم ) القاضي من التفعيل ، وفي رواية ابن ماجة " كلما سمع أذان الجمعة يستغفر لأبي
أمامة ويصلى عليه " . ( في هزم ) بفتح الهاء وسكون الزاء المطمئن من الأرض . قال ابن الأثير :
هزم بني بياضة هو موضع بالمدينة ( النبيت ) بفتح النون وكسر الباء الموحدة وسكون الياء
التحتية وبعدها تاء فوقية هو أبو حي باليمن اسمه عمرو بن مالك كذا في القاموس ( من حرة )
بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء هي الأرض ذات الحجارة السود . العيني هي قرية على
ميل من المدينة ( بني بياضة ) هي بطن من الأنصار ( في نقيع ) بالنون ثم القاف ثم الياء التحتية
بعدها عين مهملة . قال ابن الأثير : هو موضع قريب من المدينة كان يستنقع فيه الماء أي
يجتمع . وقال الخطابي في المعالم : النقيع بطن الوادي من الأرض يستنقع فيه الماء مدة ، وإذا
نضب الماء أي غار في الأرض أنبت الكلأ ومنه حديث عمر أنه حمي النقيع لخيل المسلمين .
وقد يصحف أصحاب الحديث فيروونه البقيع بالباء : موضع القبور بالمدينة ، وهو المعالي من
الأرض . انتهى . ( يقال له ) أي النقيع ( نقيع الخضمات ) بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين
موضع بنواحي المدينة كذا في النهاية . والمعنى أنه جمع في قرية يقال لها هزم النبيت وهي
عون المعبود — صفحة 281
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٨١