فيدخل تحته كل صلاة أو هو مشترك لفظي بين صلاتي الفرض والنفل ، فذهب الرازي إلى
الثاني لما بين صلاتي الفرض والنفل من التباين في بعض الشروط كالقيام واستقبال القبلة
وعدم اعتبار العدد المعنوي وغير ذلك . قال العلائي : والذي يظهر أنه مشترك معنوي لوجود
القدر الجامع بين كل ما يسمى صلاة وهو التحريم والتحليل مع ما يشمل الكل من الشروط التي
لا تنفك . قال في الفتح : وإلى كونه مشتركا معنويا ذهب جمهور أهل الأصول . قال ابن
رسلان : وهو أولى لأن الاشتراك اللفظي على خلاف الأصل والتواطؤ خير منه انتهى . فمن قال
إن لفظ الصلاة مشترك معنوي قال بمشروعية سجود السهو في صلاة التطوع ، ومن قال بأنه
مشترك لفظي فلا عموم له حينئذ إلا على قول الشافعي إن المشترك يعم جميع مسمياته . وقد
ترجم البخاري على باب السهو في الفرض والتطوع ، وذكر عن ابن عباس أنه يسجد بعد وتره
وذكر حديث أبي هريرة انتهى كلام الشوكاني ( إلا ما وجد ريحا بأنفه ) أي استيقن أنه أحدث قال
المنذري : وأخرجه ابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن ( وهذا لفظ حديث أبان ) دون هشام
الدستوائي ( وقال معمر وعلي بن المبارك ) والحاصل أن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي
كثير قال عياض من غير ذكر أبيه ، وقال أبان عن يحيى بن أبي كثير هلال بن عياض . وأما معمر
وعلي بن المبارك فقالا عياض بن هلال ، وقال الأوزاعي عياض بن أبي زهير قال الحافظ :
عياض بن هلال وقيل ابن أبي زهير الأنصاري ، وقال بعضهم هلال بن عياض وهو مرجوح
مجهول تفرد يحيى بن أبي كثير بالرواية عنه انتهى .
( إن أحدكم إذا قام يصلي ) فرضا أو نفلا ( فلبس عليه ) بتخفيف الموحدة المفتوحة على
الصحيح وبتشديد الموحدة أيضا أي خلط عليه أمر صلاته وشوش خاطره . قال في النهاية
لبست الأمر بالفتح ألبسه إذا خلطت بعضه ببعض ، ومنه قوله تعالى ( وللبسنا عليهم ما
عون المعبود — صفحة 240
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٤٠