الصلاة أصح من رواية زاد أو نقص بالشك ( فإذا نسيت فذكروني ) فكان حقهم أن يذكروه
بالإشارة أو نحوها عند إرادة قيامه إلى الخامسة ( فليتحر ) التحري طلب الحري وهو اللائق
والحقيق والجدير أي فليطلب بغلبة ظنه واجتهاده . قال الطيبي : التحري القصد والاجتهاد
في الطلب والعزم على تحصيل الشيء بالفعل ، والضمير البارز في ( فليتم عليه ) راجع إلى ما
دل عليه فليتحر ، والمعنى فليتم على ذلك ما بقي من صلاته بأن يضم إليه ركعة أو ركعتين أو
ثلاثا ، وليقعد في موضع يحتمل القعدة الأولى وجوبا ، وفي مكان يحتمل القعدة الأخرى
فرضا . وبقي حكم آخر ، وهو أنه إذا لم يحصل له اجتهاد وغلبة ظن فليبن على الأقل
المستيقن كما سبق في حديث أبي سعيد . كذا في المرقاة ( ثم ليسلم ثم ليسجد سجدتين )
وثم لمجرد التعقيب ، وفيه إشارة إلى أنه ولو وقع تراخ يجوز ما لم يقع منه مناف كذا في
المرقاة . وقال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة .
( عن عبد الله بهذا قال ) النبي صلى الله عليه وسلم ( ثم تحول ) النبي صلى الله عليه وسلم ( فسجد سجدتين ) أي للسهو
( رواه حصين نحو الأعمش ) أي من غير ذكر الجملة " إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر
الصواب فليتم عليه " فحصين والأعمش ما ذكرا هذه الجملة عن إبراهيم وأما منصور فذكرها
عن إبراهيم ، وحديث منصور أخرجه الأئمة الستة بهذه الزيادة إلا الترمذي فإنه لم يخرجه
أصلا وإلا النسائي فإنه لم يذكر هذه الجملة وذكره أبو داود ، بلفظ البخاري . قال البيهقي في
المعرفة : وأخرجه البخاري من حديث جرير عن منصور وقال : فليتحر الصواب . وهذا اللفظ
في جملة حديث رواه عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم حين سها فصلى خمسا . وقد روى
الحكم بن عتيبة والأعمش تلك القصة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله دون لفظ
عون المعبود — صفحة 229
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٢٩