وقال السيد العلامة نذير حسين الدهلوي في بعض فتاواه : أن المصلي يستمر إلى الرفع إلى
آخر الدعاء بعد التشهد . وقد نقل صاحب غاية المقصود فتواه بتمامه ( ولا يحركها ) قال ابن
الملك : يدل على أنه لا يحرك الإصبع إذا رفعها للإشارة وعليه أبو حنيفة . قال الشيخ سلام الله
في المحلى شرح الموطأ : وفي حديث وائل عند أبي داود ، وفيه ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها
يدعو بها ففيه تحريك السبابة عند الرفع وبه أخذ مالك والجمهور ، على أن المراد بالتحريك
ههنا هو الرفع لا غير فلا يعارضه ما في مسلم عن ابن الزبير : " كان صلى الله عليه وسلم يشير بإصبعه إذا دعا ولا
يحركها " قال المالكية : إنه لا يخالف ما قبله لأنه تركه لبيان أنه ليس بواجب . انتهى كلامه
( يدعو كذلك ) أي يشير بها أي يرفع إصبعه الواحدة إلى وحدانية الله تعالى في دعائه أي تشهده
وهو حقيقة النطق بالشهادتين وسمي التشهد دعاء لاشتماله عليه . قاله علي القاري ( ويتحامل )
أي يضع ( قال لا يجاوز بصره إشارته ) أي بل كان يتبع بصره إشارته لأنه الأدب الموافق
للخضوع ، والمعنى لا ينظر إلى السماء حين الإشارة إلى التوحيد ، كما هو عادة بعض الناس
بل ينظر إلى إصبعه ولا يجاوز بصره عنها . قال المنذري : وأخرجه النسائي .
( قد حناها شيئا ) أي : أمالها قليلا . قال المنذري : وأخرجه النسائي ، ابن ماجة .
عون المعبود — صفحة 197
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٩٧