( باب التصفيق في الصلاة )
( التسبيح للرجال والتصفيق للنساء ) فيه أن السنة لمن نابه شئ في صلاته كإعلام من
يستأذن عليه وتنبيه الإمام وغير ذلك أن سبح ( يسبح ) إن كان رجلا فيقول سبحان الله وأن تصفق
إن كانت امرأة فتضرب بطن كفها الأيمن على ظهر كفها الأيسر ولا تضرب بطن كف على بطن
كف على وجه اللهو واللعب . فإن فعلت هكذا على جهة اللعب بطلت صلاتها لمنافاته
الصلاة ، قاله النووي . وكأن منع النساء من التسبيح لأنها مأمورة بخفض صوتها في الصلاة
مطلقا لما يخشى من الافتتان ، ومنع الرجال من التصفيق لأنه من شأن النساء . قاله الحافظ .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
( ذهب إلى بني عمرو بن عوف ) ابن مالك بن الأوس أحد قبيلتي الأنصار وهما الأوس
والخزرج ، وبنو عمرو بن عوف بطن كبير من الأوس فيه عدة أحياء كانت منازلهم بقباء ( ليصلح
بينهم ) وللبخاري في الصلح من طريق محمد بن جعفر عن أبي حازم أن أهل قباء اقتتلوا حتى
تراموا بالحجارة فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال : اذهبوا بنا نصلح بينهم . وله في الأحكام من
طريق حماد بن زيد عن أبي حازم أن توجهه كان بعد أن صلى الظهر ( وحانت الصلاة ) أي قرب
وقتها ، والمراد بالصلاة صلاة العصر ، وفي رواية للبخاري فلما حضرت صلاة العصر ( فجاء
المؤذن ) هو بلال كما تدل عليه الرواية الآتية ( فأقيم ) بالنصب ويجوز الرفع ( فصلى أبو بكر ) أي
دخل في الصلاة . وفي رواية عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عند البخاري وتقدم أبو بكر
فكبر ، وفي رواية المسعودي عن أبي حازم فاستفتح أبو بكر الصلاة ، وهي عند الطبراني . قال
الحافظ في الفتح : وبهذا يجاب عن الفرق بين المقامين حيث امتنع أبو بكر هنا أن يستمر
إماما ، وحيث استمر في مرض موته صلى الله عليه وسلم حين صلى خلفه الركعة الثانية من الصبح كما صرح به
عون المعبود — صفحة 152
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٥٢