محمد بن علي الشوكاني حرره الفقير إلى الله تعالى حسين بن محسن الخزرجي السعدي
انتهى . وقد أطال الكلام في غاية المقصود ، وهذا ملتقط منه ، والله أعلم .
( فقد أدرك الصلاة ) قال ابن أرسلان : المراد بالصلاة هنا الركعة ، أي صحت له تلك
الركعة وحصل له فضيلتها . انتهى .
قلت : إذا أريد بالركعة معناها المجازي ، أي الركوع ، فإرادة الركعة بالصلاة ظاهر ، وأما
إذا أريد بالركعة معناها الحقيقي فلا . وقيل ثواب الجماعة . قال ابن الملك : وقيل المراد صلاة
الجمعة وإلا فغيرها يحصل ثواب الجماعة فيه بإدراك جزء من الصلاة . قال الطيبي : ومذهب
مالك أنه لا يحصل فضيلة الجماعة إلا بإدراك ركعة تامة ، سواء في الجمعة وغيرها . كذا في
المرقاة .
( باب أعضاء السجود )
( أمر ) قال الحافظ هو بضم الهمزة في جميع الروايات على البناء لما لم يسم فاعله وهو
الله جل جلاله . قال البيضاوي : عرف ذلك بالعرف وذلك يقتضي الوجوب . قيل : وفيه نظر لأنه
ليس فيه صيغة افعل . انتهى . وتعقب عليه الشوكاني حيث قال لفظ أمر أدل على المطلوب من
صيغة افعل كما تقرر في الأصول انتهى . وفي رواية للبخاري من طريق شعبة عن عمرو بن دينار
عن طاوس عن ابن عباس بلفظ أمرنا ( على سبعة ) أي على سبعة أعضاء ويجيء بيانها ( ولا
يكف شعرا ولا ثوبا ) هو إما بمعنى المنع ، أي لا يمنعهما من الاسترسال حال السجود ليقعا
على الأرض أو بمعنى الجمع ، أي لا يجمع ثوبه ولا شعره ، وظاهره يقتضي أن النهي عنه في
حال الصلاة ، وإليه جنح الداودي ، ورده عياض بأنه خلاف ما عليه الجمهور ، فإنهم كرهوا
ذلك للمصلي سواء فعله في الصلاة أو قبل أن يدخل فيها . قال الحافظ : واتفقوا على أنه لا
يفسد الصلاة ، لكن حكى ابن المنذر عن الحسن وجوب الإعادة . قيل : والحكمة في ذلك أنه
إذا رفع ثوبه وشعره عن مباشرة الأرض أشبه المتكبر . انتهى . وقال النووي : اتفق العلماء على
النهي عن الصلاة وثوبه مشمر أو كمه أو نحوه أو رأسه معقوص أو مردود شعره تحت عمامته أو
عون المعبود — صفحة 113
مساهمون: العظيم آبادي
ص١١٣