المتقدمة صريحة في ذلك ، فإدخاله بينه وبين شيخه أبي حميد عباسا كما في هذه الرواية إما
لزيادة في الحديث وإما ليثبت فيه ، فتكون رواية عيسى هذه عنه من المزيد في متصل
الأسانيد . قاله الحافظ ( بهذا الخبر ) متعلق بمحذوف ، أي روى عيسى بن عبد الله بهذا
الحديث المتقدم ( يزيد أو ينقص ) أي في رواية عيسى زيادة على الحديث المتقدم ونقصان منه
( قال ) أي عيسى بن عبد الله ( فيه ) أي في الحديث ( فانتصب على كفيه وركبتيه وصدور قدميه
وهو ساجد ) وفي رواية ابن إسحاق ( فاعلولى على جبينه وراحتيه وركبتيه وصدور قدميه حتى
رأيت بياض إبطيه ما تحت منكبيه ) ( فتورك ) الورك فوق الفخذ أي اعتمد على وركه اليسرى
وجلس عليها ( ونصب قدمه الأخرى ) هي اليمنى والجلوس بهذه الصفة متوركا هو بين
السجدتين وبه قال مالك ( ثم كبر فقام ) على صدور قدميه ( ولم يتورك ) أي لم يجلس متوركا
مثل توركه بين السجدتين ( ولم يذكر ) محمد بن عمرو بن عطاء ( التورك في التشهد ) الثاني ،
وكذا لم يذكر في التشهد الأول . قال الحافظ : وهذا يخالف رواية عبد الحميد في صفة
الجلوس ويقوي رواية عبد الحميد ورواية فليح عند ابن حبان بلفظ : ( كان إذا جلس بين
السجدتين افترش رجله اليسرى وأقبل بصدر اليمنى على قبلته ) أورده هكذا مختصرا في كتاب
الصلاة له . وفي رواية ابن إسحاق خلاف الروايتين ولفظه فاعتدل على عقبية قدميه ) فإن
لم يحمل على التعدد وإلا فرواية عبد الحميد أرجح . انتهى .
عون المعبود — صفحة 304
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٠٤