بسم الله الرحمن الرحيم
( باب في الغسل للجمعة )
هل هو واجب يأثم بتركه أم لا
( بينا هو يخطب ) وفي بعض النسخ بينما . وبينا أصله بين وأشبعت فتحة النون فصار
بينا وقد تبقى بلا إشباع ، ويزاد فيها ما فتصير بينما ، وهما ظرفا زمان بمعنى المفاجآت ( إذ
دخل رجل ) هو عثمان بن عفان ففي رواية مسلم : بينما عمر بن الخطاب يخطب الناس يوم
الجمعة إذ دخل عثمان بن عفان فعرض به عمر . وقوله إذ دخل رجل جواب بينا ( فقال عمر
أتحتبسون عن الصلاة ) أي في أول وقتها فإنكار عمر رضي الله عنه على عثمان رضي الله عنه
لأجل احتباسه عن التبكير ( فقال الرجل ) أي عثمان ( ما هو ) أي الاحتباس ( إلا أن سمعت
النداء ) أي الأذان ( فتوضأت ) وحضرت الصلاة ولم أشتغل بشئ بعد أن سمعت الأذان إلا
بالوضوء ( فقال عمر الوضوء ) هذا إنكار آخر على ترك الواجب أو السنة المؤكدة وهي الغسل .
وقوله : الوضوء جاءت الروايات فيها بالواو وحذفها ، ففي رواية البخاري : والوضوء بالواو ، وفي
رواية الموطأ : الوضوء بحذف الواو . قال الحافظ ابن حجر : والوضوء في روايتنا بالنصب ،
والمعنى أي تتوضأ الوضوء مقتصرا عليه ، وجوز القرطبي الرفع على أنه مبتدأ حذف خبره أي
الوضوء تقتصر عليه أو هو خبر مبتدؤه محذوف أي كفايتك الوضوء ( أيضا ) منصوب على أنه
مصدر من أض يئيض أي عاد ورجع . قال ابن السكيت : تقول فعلته أيضا إذا كنت قد فعلته بعد
شئ آخر كأنك أفدت بذكرهما الجمع بين الأمرين أو الأمور . ذكره العلامة العيني . قال
عون المعبود — صفحة 3
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣