لكم ) باثبات الياء لا يصلي لكم هذا الرجل بعد اليوم . قال في شرح السنة . أصل الكلام لا
تصل لهم فعدل إلى النفي ليؤذن بأنه لا يصلح للإمامة وأن بينه وبينها منافاة . وأيضا في
الإعراض عنه غضب شديد حيث لم يجعله محلا للخطاب وكان هذا النهي في غيبته ( فمنعوه )
فسأل عن سبب المنع ( فذكر ) الرجل ( ذلك ) أي منع القوم إياه عن امامة ( لرسول الله صلى الله عليه وسلم )
وقال ذكروا أنك منعتني عن امامة بهم أكذلك هو ( فقال ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( نعم ) أنا أمرتهم
بذلك ( وحسبت ) أي قال الراوي وظننت ( أنه ) أي الرسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال ) أي له زيادة على نعم
( إنك آذيت الله ورسوله ) والمعنى أنك فعلت فعلا لا يرضي الله ورسوله ، وفيه تشديد عظيم ،
فقال الله تعالى : ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا
مهينا ) وذكر الله تعالى للتبرك أو لبيان أن إيذاء رسوله لمخالفة نهيه لا سيما بحضرته منزل
منزلة إيذاء الله تعالى . كذا ذكره بعض شراح المشكاة ، وهذا منه مبنى على جعل إيذاء على
حقيقته . قال ميرك : ولحديث السائب بن خلاد شاهد من حديث عبد الله بن عمرو قال أمر
رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي بالناس الظهر فتفل بالقبلة وهو يصلي للناس ، فلما كان صلاة العصر
أرسل إلى آخر فأشفق الرجل الأول فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أنزل في شئ ؟ قال
لا . ولكنك تفلت بين يديك وأنت تؤم الناس فأذيت : الله والملائكة ) رواه الطبراني في الكبير
بإسناد جيد قال ميرك : والحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه .
( فبزق ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( تحت قدمه اليسرى ) فيه أنه صلى الله عليه وسلم بزق بنفسه تحت قدمه اليسرى في
حالة الصلاة .
( ثم دلكه بنعله ) فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم بزق ثم دلك البزاق بنعله قال المنذري : والحديث
أخرجه مسلم بنحوه .
عون المعبود — صفحة 106
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٠٦