أيوب قال هذه الجملة الآتية ( قال ) عبد الله بن عمر ( فدعا ) أي طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بزعفران )
هو طيب معروف ( فلطخه به ) أي لوث النبي صلى الله عليه وسلم موضع النخامة بالزعفران . قال الحافظ في
الفتح وقال إسماعيلي في روايته من طريق شيخ البخاري وفيه قال : ( وأحسبه دعا بزعفران
فلطخه به ) زاد عبد الرزاق عن معمر عن أيوب فلذلك صنع الزعفران في المساجد ( قبل وجه
أحدكم ) هو بكسر القاف وفتح الباء أي جهة وجه أحدكم ، وهذا على سبيل التشبيه أي كأن الله
تعالى في مقابل وجهه . وقال النووي فإن الله قبل وجهه أي الجهة التي عظمها الله ، وقيل فإن
قبله الله ، وقيل ثوابه ونحو هذا فلا يقابل هذه الجهة بالبصاق الذي هو الاستخاف بكر بمن يبزق إليه
وتحقيره . وفيه دليل على جواز جعل الخلوق والزعفران في المساجد . قال المنذري :
والحديث أخرجه البخاري ومسلم .
( كان يحب العراجين ) هي جمع عرجون بضم العين وهو العود الأصغر الذي فيه
الشماريخ إذا يبس وأعوج ، وهو من الانعراج وهو الانعطاف ، والواو والنون فيه زائدتان قاله
العيني ( منها ) أي من العراجين ( فرأى نخامة ) قال : الحافظ : قيل هي ما يخرج من الصدر .
وقيل : النخاعة بالعين من الصدر وبالميم من الرأس ( فحكها ) أي النخامة ( ثم أقبل ) أي توجه
النبي صلى الله عليه وسلم ( مغضبا ) حال من ضمير أقبل ( أيسر ) بهمزة الاستفهام من السرور ( أحدكم ) بنصب
الدال هو مفعول يسر ( أن يبصق ) أي يبزق وهو فاعل يسر ( والملك عن يمينه ) قال الحافظ في
عون المعبود — صفحة 101
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٠١