ذلك بالكسل والتقاعس عن أداء المسؤولية ، وقد روي في حديث معتبر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال :
( إن الله عز وجلّ ليُبغِضُ المؤمن الضعيف الذي لا دين له ، فقيل : وما المؤمن الذي لا دين له ؟ قال : الذي لا ينهى عن المنكر ) « 1 » .
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال :
( من ترك إنكار المنكر بقلبه ولسانه ويده فهو ميت بين الأحياء ) « 2 » .
وعن الإمام الحسين ( عليه السلام ) :
( لا يحل لعين مؤمنة ترى الله يعصى فتطرف حتى تغيّره ) « 3 » .
فتأسّوا بالزهراء ( عليها السلام ) وأدخلوا السرور على قلبها الشريف بإحياء فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والعمل الدؤوب لإعلاء كلمة الله تبارك وتعالى وإصلاح الناس وهدايتهم ، وليكن عملكم هذا خالصاً لوجه الله تبارك وتعالى ومنضبطاً بتوجيهات المرجعية الرشيدة كما أوصاكم أئمتكم ( سلام الله عليهم ) :
( غير طالبين سلطاناً ولا باغين مالًا ولا مريدين بظلمٍ ظفراً ) « 4 »
فقد وعدكم الله تبارك وتعالى النصر والتثبيت ما دمتم في طاعته ونصرة دينه وأوليائه قال تعالى :
( إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ )
( محمد : 7 ) .
هامش
( 1 ) فروع الكافي : كتاب الجهاد ، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ح 15 ، ووسائل الشيعة : كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ، باب 1 ، ح 23 بتغيير طفيف .
( 2 ) المصدر ، باب 3 ، ح 4 .
( 3 ) المصدر ، باب 1 ، ح 25 .
( 4 ) فروع الكافي : كتاب الجهاد ، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ح 1 .