مسؤولية الأمة عن رعاية الإبداع
« 1 » إنها ساعة أعتز بها في حياتي حظيت من خلالها بالاستماع إلى هذه الأصوات المبدعة من مجمع القرآن الكريم وهي تترنّم بكلمات الله تبارك وتعالى . إن مسؤوليتنا أمام هذا المشروع المبارك عظيمة بأن نعمل على إدامته وإنجاح عمله وتوسعة نشاطه ليكون نبراساً لأمثاله في كل أصقاع الأرض ، وأن نرعى هذا الإبداع ونحتضنه ونكرمه ونشجّعه ، ليس لأن الحافز عندهم ناقص ونريد أن نكمله بالتشجيع والتكريم فإن المخلص لله تبارك وتعالى لا يحتاج إلى محرّك آخر ، ولكن لأن النجاح كما يعتمد على مقوّمات ذاتية ترتبط بالشخص أو الجهة العاملة ، فإنه يحتاج إلى ظروف موضوعية تيسّر له أسبابه ومقدماته ومقومّاته . مما يُؤسف له أن أمتنا لا ترعى الإبداع ، وأن المبدعين ضائعون بين ظهرانيها فيهاجرون أو يتخلون عن المجالات التي يبدعون فيها ، وربما تتذكرهم بعد وفاتهم فتقيم لهم مجالس التأبين وتعدّد فضائلهم وآثارهم وإسهاماتهم ، وفي هذا بعض وفاءٍ لهم لكنه غير كافٍ لتشجيعهم وتفجير طاقات غيرهم ، قال الشاعر :