[ الجزء السادس ]
خطاب المرحلة ( 207 ) : الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) وإعداد البديل « 1 »
بسم الله الرحمن الرحيم
إن التعبير عن المشاعر وردود الأفعال إزاء مثل هذه المناسبات الحزينة المؤلمة مختلفة بحسب مستويات الناس ، فأنتم الفضلاء والأساتذة وطلبة البحث الخارج يكون تعبيركم المناسب هو ما نفهمه من ذيل الحديث الشريف
( إذا مات العالم ثُلم في الإسلام ثُلمة لا يسدّها شيء إلا عالمٌ مثله )
بوجوب مضاعفة الجهد وبذل الوسع لتحصيل ملكة الاجتهاد حتى نسدَّ هذه الثُلمة .
وهذا ما يقتضيه منهج أهل البيت ( سلام الله عليهم أجمعين ) فإنهم أرجعوا الأمة في زمان غيبة الإمام ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) إلى المجتهد الجامع للشرائط ليقوم ببعض وظائف ومسؤوليات الإمام وهي تلك التي لا يستطيع القيام بها لأنها تتنافى مع المصلحة في غيبته أما وظائفه ( سلام الله عليه ) الأخرى فهو قائم بها وعلى رأسها لطف وجوده المبارك .
إن اللطف الإلهي اقتضى أن لا تخلو الأرض من حُجة وإلا لساخت الأرض بأهلها كما ورد في الأحاديث الشريفة والمصداق الأكمل للحجة موجود ( عجل الله تعالى فرجه ) حتى يملأ الأرض قسطاً وعدلًا ويقيم دولته المباركة ، لكن الأمة بحاجة إلى نوع آخر من الحجة يكون نائباً للمعصوم ( سلام
هامش
( 1 ) من حديث سماحة الشيخ اليعقوبي مع الفضلاء الذين يحضرون بحثه الشريف في الفقه بمناسبة الذكرى العاشرة لاستشهاد السيد محمد محمد صادق الصدر ( قدس سره ) في 3 / ذو القعدة / 1429 المصادف 2 / 11 / 2008 .