تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
بسم الله الرحمن الرحيم

خطاب المرحلة ( 252 ) : من البلاء ما تستطيع دفعه بنفسك

« 1 » كلنا أصحاب حوائج ندعو الله تبارك وتعالى قضاءها ، فالبعض يعاني من مرض ويسأل الله الشفاء والعافية ، وآخر حرم من الذرية ويسأل الله تعالى أن يرزقه ذرية صالحة ، وآخر يمر بضيق وشدة ويدعو الله تعالى بالفرج ، وآخر يعاني من فقر وصعوبات مالية ويدعو الله تعالى بالغنى وسدِّ الحاجة ، ونحوها كثير مما لا يخفى عليكم . ولكن الذي يخفى على الكثيرين أن جملة من هذه الصعوبات التي يمرّ بها الإنسان هي من صنعه وكسب يديه ، فلو أراد التخلص منها فليتجنب الأسباب التي أدّت إليها . قال تعالى :

( ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )
( الروم : 41 ) والباء هنا سببية أي بسبب ما كسبوا ، وإن ما حصل لهم هو نتيجة لبعض ما جنت أيديهم ، وإلا فإن استحقاقهم أكثر لكن الله تعالى يعفو بكرمه وحلمه عن كثير ، قال تعالى
( أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ )
( الشورى : 34 ) أي يهلكهن - وهي السفن في البحر - بأهلهن بإرسال الرياح العاتية عليها بما كسبوا من الذنوب ، ولكن الله
هامش
( 1 ) من حديث سماحة الشيخ اليعقوبي مع طلبة جامعة الصدر الدينية فرع السماوة ، وموكب عشاّق الحسين ( عليه السلام ) من الناصرية الذين زاروا سماحته يوم السبت 6 رجب 1431 المصادف 19 / 6 / 2010 .
خطاب المرحلة — صفحة 251 | الشيخ محمد اليعقوبي