بسم الله الرحمن الرحيم
خطاب المرحلة ( 251 ) : أنتم في امتحان دائم فأحسنوا العمل
« 1 » ما دام الإنسان في هذه الدنيا فهو في امتحان وابتلاء قال تعالى :
( الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا )
فالابتلاء سنة ثابتة من السنن الإلهية ، ولا يفهم منها معنى القهر وإظهار الغلبة والانتقام ، فإن الله تعالى غني عن ذلك ، وإنما أجرى هذه السنة لمصلحة العباد ، واضرب لكم مثلًا من الحياة الأكاديمية فإن السنة الدراسية تشتمل على امتحانات متنوعة من أولها إلى آخرها ، ومهما أشكل بعض التربويين وعلماء النفس على الامتحانات وتأثيرها على نفسية الطالب ، وإنها ليست معبّراً حقيقياً عن مستويات الطلبة ، إلا أن هذا الإجراء هو لمصلحة الطالب من أكثر من جهة :
1 - إن الامتحان يميّز مستويات الطلبة ويبين استحقاق كل طالب ليكرّم الناجح ويُحفَّز الفاشل ويأخذ كل ذي حق حقه .
2 - أنه يحفز الطلبة على القراءة والمراجعة ، ولو خلت الدراسة من الامتحانات فإن النادر من الطلبة سيبذل جهداً لمراجعة دروسه واستيعابها حباً للعلم لا أكثر .
وهذا الابتلاء الذي يجري على الإنسان في هذه الدنيا فإنه لمصلحته لكي
هامش
( 1 ) من حديث سماحة الشيخ اليعقوبي مع حشد من طلبة جامعة الصدر الدينية في النجف الأشرف من المرحلتين الخامسة والسادسة ، يوم 24 ج 1431 2 المصادف 8 / 6 / 2010 بمناسبة الامتحانات النهائية وقرب العطلة الصيفية .