تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
بسم الله الرحمن الرحيم

خطاب المرحلة ( 242 ) : الجاه نعمة يُسأل عنها الإنسان

« 1 » يظنُّ أكثر الناس أن الرزق هو خصوص المال ، وربما بالغ بعضهم فاعترض وسخط لأنه لم يرزق المال الذي يريده ، ولا شك إن المال من أعظم الرزق ، لان الإنسان يستطيع بالمال أن يقضي حوائجه ويحفظ كرامته ، ويستثمره في الكثير من فرص الطاعة لله تبارك وتعالى كالحج والعمرة وزيارة العتبات المقدسة وأداء الحقوق الشرعية ومساعدة الناس وغيرها . لكن معنى الرزق أوسع من ذلك ، وإن بعضه مادي وبعضه معنوي ، من الأرزاق المعنوية : نعمة الإسلام وولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) والالتزام بالدين والزوجة الصالحة والذرية الطيبة وغيرها كثير ، ومن الرزق الجاه الاجتماعي والسمعة الطيبة والقدرة على التأثير على الآخرين وإقناعهم . وهذا رزق عظيم لا يقل تأثيره عن المال ، ويستطيع صاحبه فعلًا أن يوظفه في كثير من الطاعات التي لا يتمكن غيره من أدائها ، كالإصلاح بين الناس الذي هو أفضل من عامة الصلاة والصيام بحسب ما روي في بعض الأحاديث الشريفة ، وكالسعي لقضاء حوائج الناس لدى المسؤولين أو المتنفذين ولو جاء غير ذي الجاه بها لما وجد من يستمع إليه ، وكالتوسط في تزويج المؤمنين الذي هو

هامش
( 1 ) من حديث سماحة الشيخ اليعقوبي مع حشد من زعماء عشائر ووجهاء ونخبة من المثقفين في منطقة الحسينية - الراشدية في بغداد يوم السبت 24 ربيع الثاني 1431 ه - المصادف 10 / 4 / 2010 .