( لكل داء دعاء فإذا أُلهم العليل الدعاء فقد أُذن في شفائه )
، وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال :
( عليكم بالدعاء فإنكم لا تتقربون بمثله ولا تتركوا صغيرة لصغرها أن تسألوها فإن صاحب الصغائر هو صاحب الكبائر ) .
الدعاء في كل زمان :
والدعاء في كل زمان حتى زمان اليسر والرخاء ويشتد في زمان العسر والضيق والبلاء ، يروي أحد أصحاب الإمام الكاظم ( عليه السلام ) الثقات في شدة المحنة التي فرضها المنصور العباسي بعد استشهاد الإمام الصادق ( عليه السلام ) وسيفه يقطر دماً من شيعة أهل البيت يقول :
( دخلت على أبي الحسن موسى
( عليه السلام ) بالمدينة وكان معي شيء فأوصلته إليه فقال : أبلغ أصحابك وقل لهم : اتقوا الله عز وجل فإنكم في إمارة جبار - يعني أبا الدوانيق - فأمسكوا ألسنتكم وتوقّوا على أنفسكم وادفعوا ما تحذرون علينا وعليكم منه بالدعاء ، فإن الدعاء - والله - والطلب إلى الله يرد البلاء وقد قدّر وقضي ولم يبق إلا إمضاؤه فإذا دعي الله وسئل : صُرف البلاء صرفاً ، فألحوا في الدعاء أن يكفيكموه الله ، قال أبو ولّاد : فلما بلّغت أصحابي مقالة أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : ففعلوا ودعوا عليه وكان ذلك في السنة التي خرج فيها أبو الدوانيق إلى مكة فمات عند بئر ميمون قبل أن يقضي نسكه فأراحنا الله منه ، قال الراوي : وكنت تلك السنة حاجاً فدخلت على أبي الحسن ( عليه السلام ) فقال : يا أبا ولاد كيف رأيتم نجاح ما أمرتكم به وحثثتكم عليه من الدعاء على أبي الدوانيق ، يا أبا ولاد : ما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيلهمه الله الدعاء إلا كان كشف ذلك البلاء وشيكاً ، وما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيمسك عن الدعاء إلا كان ذلك البلاء طويلًا فإذا نزل البلاء فعليكم بالدعاء ) .
وقد ورد عن الإمام الهادي في حق دعاء
( يا من تُحَلُّ به عُقَدُ المكاره )
وهو من أدعية الصحيفة السجادية :
( إن آل محمد صلى الله عليهم أجمعين