التعرض لحرمي فإنه إن لم يكن لكم دين فكونوا أحراراً في دنياكم إن كنتم عُرُباً كما تزعمون ) .
وقال ( عليه السلام ) :
( ألا إن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين : السلة والذلة ، وهيهات منّا الذلة )
وقال ( عليه السلام ) :
( يأبى الله لنا ذلك وحجور طابت وطهرت وأنوف حمية ونفوس أبية أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام )
وقال ( عليه السلام ) :
( الناس عبيد الدنيا والدين لعق على أنفسهم يحوطونه ما درت معائشهم فإذا محصوا بالبلاء قلَّ الديّانون ) .
ولأجل أهمية العبادة والتي تعني الطاعة والانقياد ولزوم تكريسها لله تبارك وتعالى ومن أمر بطاعتهم فقد تكفل القرآن الكريم والأئمة المعصومون ( سلام الله عليهم ) إيضاح معناها وشرح أبعادها ، فقد ورد في تفسير قوله تعالى
( اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ )
( التوبة : 31 ) قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) في الكافي
( أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ، ولو دعوهم إلى عبادة أنفسهم ما أجابوهم ، ولكن أحلوا لهم حراماً وحرّموا عليهم حلالًا فعبدوهم من حيث لا يشعرون )
وقد وصل التدقيق لديهم ( عليهم السلام ) في هذا المعنى إلى حد قولهم ( صلوات الله عليهم )
( من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان ينطق عن الرحمن فقد عبد الرحمن وإن كان ينطق عن الشيطان فقد عبد الشيطان ) .
أيها الأحبة : علينا أن نأخذ هذا المعنى ونستفيد من هذا اللطف الإلهي ونحن نحيي هذه المناسبات الشريفة ، ونستحضره دائماً ما دام هو الهدف من بعثة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحركة الإمام الحسين ( عليه السلام ) لنكون أحراراً لا نطيع إلا الله تبارك وتعالى ولا نعبد إلا إياه ، هذه العبودية التي يفتخر بها مثل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ويعتز بها ، قال ( عليه السلام ) :
( إلهي كفى بي عزاً أن أكون لك عبداً وكفى بي فخراً أن تكون لي رباً ، إلهي أنت كما