المشاريع الإستراتيجية والإصلاحات الاقتصادية الحقيقية ، لولا أن اندفعت المرجعية الرشيدة لتصدر بيانها ( زيادة ميزانية عام 2007 خبر يؤلم العراقيين ) وكان البيان موضوعاً للخطبة الثانية من صلاة عيد الأضحى المبارك « 1 » إيماناً من المرجعية بأهمية الميزانية باعتبارها خطة عمل الحكومة خلال عام . وكانت هذه الحركة الشجاعة من المرجعية إيذاناً للخبراء والمحللين الاقتصاديين بتسليط الأضواء على الميزانية ودراستها ومعرفة الخلل فيها ، وارتفعت الأصوات التي استفادت من زخم المرجعية لتطالب بتصحيح الأخطاء وسد الثغرات وملئ الفراغات التي شخّصتها المرجعية فعقدت المؤتمرات وأقيمت الندوات ، وشعر زعماء الكيانات المهيمنة على القرار السياسي بالهزيمة والذل وخسرت صفقتها فتغيّبوا عن حضور جلسات البرلمان ليعطلوا مناقشتها لعدم اكتمال النصاب حتى يضيق الوقت ويصبح إقرارها أمراً واقعاً ، ونحن نعلم أن تأخير المصادقة سوف لا يسدُّ عليهم أبواب سرقة ثروات الشعب لأنهم يعرفون كيف يستخرجون الأموال حتى من دون مصادقة ، لكنهم سيجعلون عدم المصادقة مبرراً لمزيد من الإجحاف بحق المواطن ، فمثلًا يتوقفون عن صرف رواتب
خطاب المرحلة — صفحة 90
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٩٠
هامش
( 1 ) التي أقامها سماحة الشيخ اليعقوبي في داره وحضرها مئات امتدت صفوفهم إلى خارج الدار والشارع وصادف العيد يوم 31 / 12 / 2006 . .