تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 6

مساهمون:

ص٦

العراق نعيش عنتاً وشدة وكوارث يندر أن يمر بها شعب آخر من قطع الرؤوس والتمثيل بالأجساد وقتل النساء والأطفال وتدمير دور العبادة والمدارس وتخريب البلاد وكل مظاهر الحياة المتحضرة . لذا يحسن بالمؤمنين أن يستذكروا إمامهم المنتظر دوماً وخصوصاً بالعيد ، ونتحدث اليوم عن واحدة من ألطافه ورعايته للأمة وهو دفع البلاء عنهم وتخفيف آلامهم وحمايتهم ، روى أبو نصر الخادم قال : دخلت على صاحب الزمان وهو في المهد فقال : أتعرفني ؟ قلت : نعم ، أنت سيدي وابن سيدي . فقال : ليس عن هذا سألتك . فقلت : فسّر لي قال : أنا خاتم الأوصياء وبي يرفع الله البلاء عن أهلي وشيعتي « 1 » ) . وورد في رسالته الشريفة إلى الشيخ المفيد ( قدس سره ) : ( نحن وإن كنا ناوين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين ، حسب الذي أرانا الله تعالى لنا من الصلاح ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت دولة الدنيا للفاسقين ، فإنا نحيط علماً بأنبائكم ولا يعزب عنا شيء من أخباركم ) ( إنا غيرُ مهملين لمراعاتكم ولا ناسين لذكركم ، ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء واصطلمكم الأعداء ) « 2 » .

السبب الأول للبلاء :

وحينما نتساءل عن سبب كل هذا البلاء الذي يحل بالشعب العراقي
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : ج 1 / ص 458 .
( 2 ) الاحتجاج للطبرسي : ج 2 / ص 323