أولويات الحكومة وسياستها الاقتصادية وقدرتها على إدارة الأموال وصرفها في مواضعها بحسب الأهمية ، وخطط الحكومة في الارتقاء باقتصاد البلد ومستقبل أبنائه وتحسين أوضاعهم المعاشية ويكتشفون من خلالها عناصر القوة في بنية البلد وغيرها من المعاني .
لكننا لا نجد كل ذلك في الموازنات المتتالية للحكومة لا على مستوى التنظير والتخطيط ولا على مستوى التطبيق والتنفيذ ، بل نجد العكس من ذلك حيث تتناقض آليات عمل السياسة المالية ( التي تشرف عليها وزارة المالية ) والسياسة النقدية ( التي يشرف عليها البنك المركزي ) فالأولى أدّت إلى ارتفاع
التضخم والثانية أدّت إلى قوة العملة وزيادة سعر صرف الدينار مقابل الدولار وشهد سوق صرف العملات تقلباً غير طبيعي وأدّى إلى خسارة فادحة لعديد من أبناء الشعب .
إن الشعب يتساءل : إلى متى يستمر هذا الانحدار المريع الذي يفرز يومياً قوافل جديدة تنضّم إلى مستوى دون خط الفقر ؟ وهل يُعقل أن يعيش الشعب العراقي هذا الوضع البائس الذي ألحقه بأفقر شعوب العالم وأرضه تضمُ ثاني أكبر احتياطي في العالم وتصدر موانئه أكثر من مليوني برميل من النفط يومياً .
السادة أعضاء البرلمان :
لقد حمّلكم الشعب حين انتخبكم مسؤولية الدفاع عن حقوقه وأنصافه ورفع الظلم عنه وقد قبلتم تحمّل هذه الأمانة ، والله تبارك
خطاب المرحلة — صفحة 546
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٥٤٦