المؤمنين هذا العام فقد اعتكف حوالي مئة وخمسين ممن شملهم الله تعالى بلطفه في مسجد الرحمن في حي المنصور ببغداد على دفعتين وقامت إدارة المسجد بجهود مشكورة في توفير الطعام والشراب وسائر الخدمات اللائقة بهم ونظمت للمعتكفين برامج منوعة من العبادات والذكر واللقاءات والمسابقات القرآنية وأحسوا بأجواء روحية لم يشهدوها من قبل وشعر البعض وكأنه في أجواء مناسك الحج في مكة المكرمة .
ووجّه سماحة الشيخ اليعقوبي كلمات حفاوة وثناء وتبجيل لهذه المبادرة التي يُرجى لها الدوام لإحياء القلوب وتطهير النفوس ورجوع الناس إلى الله تبارك وتعالى في زمن قاتم ملبّد بحب الدنيا والصراع على السلطة حتى انتهكت كل المقدسات .
وشكر للإدارة جهودها المخلصة في توفير كل أسباب الراحة والتفرغ للعبادة وإصرارها على المواظبة على هذه الشعيرة وإنجاحها في السنوات المقبلة بإذن الله تعالى حتى تعمّ بركاتها المجتمع كله .
وكان سماحته قد بادر إلى طبع كتاب الاعتكاف من رسالته العملية ( سبل السلام ) قبل شهر رمضان المبارك ليتفقّه المؤمنون بأحكام وآداب هذه الشعيرة المباركة .
وقد بعث المؤمنون الذين أحيوا هذه السنة المباركة برسالة إلى سماحة الشيخ اليعقوبي ( دام ظله ) نشرت في العدد ( 62 ) من صحيفة
خطاب المرحلة — صفحة 524
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٥٢٤