تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥

المقاتلة إلى منطقة أخرى ، وبذلك فقد حولت الاتفاقية انسحاب المهزوم والمضغوط عليه إلى نصر استراتيجي . وقد منحتهم الاتفاقية مدة ( 36 ) شهراً وهي أطول مما وعد به الرئيس الأمريكي الجديد « 1 » ، مضافاً إلى عدم كون هذه المدة ملزمة لهم لان قادتهم السياسيين والعسكريين صرحوا بأن الانسحاب مرهون بالوضع على الأرض . ومع ذلك فقد حاول هذا البعض تسويقها بخلط الأوراق وإخفاء الحقائق وأجروا تعديلات لذر الرماد في العيون كتبديل اسمها من ( الاتفاقية الأمنية ) إلى ( اتفاقية الانسحاب ) وهو ليس انسحاباً بل إعادة انتشار وتحوّل من الاحتلال العسكري الظاهر إلى الهيمنة على مقدّرات الأمور ، وإن الانسحاب لا يحتاج إلى اتفاقية بل يحصل تلقائياً بمجرد انتهاء التفويض الأممي نهاية هذا العام « 2 » وحينئذٍ يفترض حصول الانسحاب فيه بلا قيد ولا شرط سوى ما تتطلبه العملية لوجستياً ويمكن حينئذ أي بعد الانسحاب قيام حكومة وطنية حرة بتوقيع أي اتفاقية تراعي مصالح الدولتين . ومما حاولوه ضمن عملية التسويق حصر الكتل السياسية بين خيارين : أما توقيع الاتفاقية أو تمديد الاحتلال ولا أحد شريف حر

هامش
( 1 ) وعد الرئيس الأمريكي أوباما شعبه في حملته الانتخابية لعام 2008 التي فاز بها أنه سيسحب قوات بلاده من العراق في غضون ( 16 ) شهراً .
( 2 ) لذلك كانت الولايات المتحدة تضغط لانجاز المصادقة عليها قبل نهاية العام . .