Skip to main content

خطاب المرحلة — Page 277

Contributors:

P.277
وهو يؤكد مصداقية الشريعة المقدسة في ادعائها القدرة على استيعاب كل تفاصيل الحياة وشؤون الناس ولذا قلنا في تلك المقدمة أن وظيفة الفقيه لا تنحصر بالفتوى وبيان الأحكام الشرعية وإنما له وظيفتان أخريان وهما : 1 - القضاء بين الناس وفض الخصومات . 2 - تدبير شؤون الأمة وولاية أمرها . ثم ذكرنا ضمن النقطة الثانية الخطوط العريضة لهذه الوظيفة . ومن خصائص رسالة المرجعية الدينية . 1 - اعتماد سياسة الحوار لإقناع الآخرين ( راجع المسألة 30 والمسألة 31 ص 28 من الجزء الأول من سبل السلام ) وهذا هو مبدأ قرآني أصيل
( لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ )
( ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )
( النحل : 125 )
( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ )
( فصلت : 34 ) . 2 - العالمية : فهي تحس بآلام وهموم البشر جميعاً لأن قلبها مملوء بالرحمة وحب الخير لكل الناس تأسياً بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي خاطبه الله تبارك وتعالى :
( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ )
( الأنبياء : 107 ) ومن كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى مالك الأشتر لما ولّاه مصر ( وأشعِر قلبك الرحمة للرعية فإنهم صنفان ، أما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق ) فتجد مرجعية النجف حاضرة بتعليقاتها ومواقفها في