وانشغالها بمصالحها الذاتية لتلتفت إلى هذا البلد الجريح المدّمر وهذا الشعب المضطهد المحروم من ابسط حقوق الإنسان .
إن الشعب العراقي الأبي والتوّاق إلى الحرية والحياة الكريمة صبر بما فيه الكفاية على فشل الحكومة وتخبّطها واستئثارها بثروات الشعب وتفشي الفساد وعجزها عن خدمة المواطن العراقي في كل المجالات فلا أمن ولا كهرباء ولا ماء
ولا وقود ، ولا خدمات صحية ، وفي كل يوم تزداد أعداد المهجّرين والشهداء والأيتام والأرامل والعاطلين عن العمل حتى بلغت الملايين ، ولا نعلم أين ذهبت الميزانية الانفجارية التي وعد بها السيد رئيس الوزراء مطلع العام وخصّص منها أحد عشر مليار دولار للمشاريع الاستثمارية وتشغيل العاطلين ، وها نحن قد تجاوزنا نصف العام ولم نر من كل ذلك شيئاً على أرض الواقع .
إن كارثة واحدة من الكوارث الكبرى التي تحل بالشعب العراقي كافية لدى الشعوب المتحضرة لاستقالة الحكومة واعترافها بفشلها وإعطاء الفرصة للآخرين لينجزوا شيئاً ، لذا نحن نطالب البرلمان الذي انتخبناه متحدين الإرهاب وكل المصاعب أن يسحب الثقة من الحكومة الحالية ويشكل حكومة من أبناء الشعب الكفوئين النزيهين المخلصين لبلدهم وشعبهم من الكتل البرلمانية وخارجها .
خطاب المرحلة — صفحة 212
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢١٢