نزهة أو سفرة اختيارية حتى يتخلف عنها المسلم برغبته ، وإنما هي فريضة يعاقب تاركها بالنار ولا يعذر المكلف بهذه الأعذار الواهية التي نسمعها كعدم حسن إلقاء الخطيب أو عدم ثورية خطابه ونحوها .
2 - أن يكون إمام الجمعة قريباً من الجميع على مسافة واحدة فلا ينحاز إلى أحد أو فئة وليشعر الجميع أنهم سواء عنده وإذا أحسَّ من أحد أنه يشعر
بداّلةٍ عليه فليبعده وليعّرفه انه ليس أقرب من غيره ويمنع وجود الحواشي المقربين حوله فإنهم حجاب بينه وبين الناس وينفّرون الآخرين منه .
3 - أن يترفع إمام الجمعة عن الخوض في الدنيا حتى المحلل منها إذا كان منافياً للمروءة كما عبّرت الكتب الفقهية فإن الخوض مع الخائضين يذهب بهيبته وانقياد الناس إليه . وعليه أن يعرف قدسية الموقع الذي تصدى إليه بحيث يصفه الإمام السجاد ( عليه السلام ) في دعائه ( اللهم إن هذا مقام خلفائك وأصفيائك ومواضع أمنائك في الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم بها ) .
4 - أن يتابع شؤون المجتمع ومجمل القضايا التي تحيط به ويناقشها ويوجّه الأمة بالاتجاه الصحيح إزائها حتى يشعر الناس بالحاجة إلى منبره لأنه سيكون البلسم الذي يشفي جراحهم والأمل الذي يمدّهم بالحياة والنور الذي يضيء لهم درب الهداية والإصلاح ، وهذا يتطلب منه التواصل مع مرجعيته وفهم خطاباتها وأحاديثها ويتعلم منها متابعتها
خطاب المرحلة — صفحة 202
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٠٢