محافظاتهم وتبقى النجف للراغبين في مواصلة الدروس العالية .
الثالث : أن الحوزة العلمية حيثما تحل وتبسط وجودها فإن الهداية تنتشر معها ويتّسع الالتزام الديني ويتحرك العمل الإسلامي ويكفي مجرد وجودها وإن لم تتحدث بمشروعها ، وحينما يحدث انفصال بين المجتمع والحوزة العلمية تحصل حالة استرخاء وابتعاد عن الأجواء الدينية وحينئذٍ يجب علينا نشر الحوزات العلمية في كل مكان لتأمين منطلقات للعمل الإسلامي المبارك .
وتترتب على هذه الدواعي استحقاقات
1 - مراعاة التوزيع الجغرافي في قبول الطلبة بحيث يكون التنوع مستوعباً لمركز المحافظة والأقضية والنواحي والأرياف والعشائر المحيطة بها ، ويتحقق ذلك بالإعلام الواسع عن فتح باب القبول والتأكيد على حث القرآن الكريم والأحاديث الشريفة على تحصيل العلوم الدينية للترغيب في الانضمام وتوفير مستلزمات النقل والخدمات الأخرى .
2 - أن يتصف الطلبة بالشروط المطلوبة للقبول من حيث المستوى العلمي والفكري والأخلاقي .
3 - اكتشاف قابليات الطلبة وتوجهاتهم ورغباتهم ، فالمتفوق علمياً يرسل إلى النجف الأشرف لمواصلة الدروس العالية ، والذي له قدرة على الكتابة والتأليف تُنمى فيه هذه القابلية ، والمؤهل للوعظ والإرشاد وارتقاء المنبر الحسيني أو إمامة الجمعة والجماعة توفّر له هذه الفرصة ليستفاد منه وهكذا . وعلى مدير الفرع أن يضع الآليات لتفجير الطاقات واكتشافها ، كتكليف الطلبة بكتابة بحث عن موضوع معين للتعرف على قدراتهم على التأليف ، كما أن نتائج الامتحانات كفيلة بإبراز الطاقات العلمية الجيدة وهكذا .
4 - وضع خطة لاستيعاب الخريجين من فروع الجامعة وتوزيعهم بحسب المسؤوليات المناسبة لهم ، والتي أشرنا إليها في النقطة السابقة إذ لا يعقل أن تصرف هذه الجهود والأموال على الفروع ثم تذوب وتضمحل بعد تخرجهم .
خطاب المرحلة — صفحة 80
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٨٠