ورؤاها وتتحرك وفق مصالحها وتساهم جدياً في تحقيق الرفاه والسعادة للمجتمع ، وتعمل على استنقاذ حقوقها وتوجيهها نحو ما ينفعها لتتخذ قراراتها بشجاعة ووعي ، وهي بالتالي تعمل على بناء مجتمع متحضر يقوم على أساس حق الإنسان في حياة حرة كريمة وقد سميت ( مؤسسات المجتمع المدني ) .
إن دور هذه المؤسسات في حياة الأمة يتلخص في أمور :
1 - توجيه رأي الأمة نحو ما ينفعها ويصلح حالها ومساعدتها في اتخاذ القرار الصائب في مختلف القضايا .
2 - استنقاذ حقوق الأمة والمطالبة بها .
3 - مساعدتها في معالجة المشاكل والأزمات وتجاوز المحن والصعوبات ومد يد العون لها والتخفيف من آلامها .
4 - تطوير حالها وتأهيل أبناء الأمة لممارسة دورهم الحضاري والارتقاء بحالها إلى مستوى الدول المتحضرة .
5 - مراقبة السلطات الرسمية وتقييم أدائها وتشخيص مواطن الضعف والخلل والفساد والضغط عليها لتجاوزها .
6 - قيادة الفعاليات الجماهيرية وتنظيمها بعد إقناع الأمة بمبرراتها .
وبمقدار التزام مؤسسات المجتمع المدني بهذه الأدوار المهمة والواسعة بموضوعية واتزان وإنصاف وحيادية في حياة الأمة فإنها تحظى بثقتها ودعمها واستجابة الجماهير لها ، وبالتالي تظهر قدرتها على صناعة قرار الأمة والتأثير فيه وإن مما يزيد ثقة الأمة بهذه المؤسسات جملة أمور :
1 - استقلاليتها وعدم انزلاقها في الصراعات المحتدمة على السلطة والمهاترات الجارية بين الأجنحة المتنافسة .
2 - إخلاصها في عملها وتفانيها في خدمة المصلحة العامة .
3 - وعيها وقدرتها على تشخيص العلل ومكامن الضعف في حركة الأمة وحكمتها في وضع الخطط والبرامج الناجحة لإنهاض الأمة وتحريكها نحو
خطاب المرحلة — صفحة 62
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٦٢