تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
لهذا السبب ولغيره كابتعاد الحركات والأحزاب التي ترفع اللافتات الإسلامية عن الأهداف الرسالية لا بد لأبناء هذه الطائفة الكفوئين المخلصين من إيجاد البديل المقنع للأمة لينقذ المشروع الإسلامي من الهزيمة وليس من الصحيح جمع البيض كله في سلّة واحدةكما يمثلون - وليكن هذا البديل بعيداً عن تخبّط المتصدين وفشلهم ويعدّ نفسه ويؤهلها لتقديم البديل الأصلح بإذن الله تعالى .

الانسحاب من الحكومة لا يعني الانسحاب من الدولة

شرح سماحة الشيخ اليعقوبي ( دام ظله الشريف ) سبب انسحاب أبناء الفضيلة من تشكيلة الحكومة بأنها تعود إلى السياسة الأنانية التي تدير بها بعض الجهات حركة الائتلاف وحولته بذلك إلى أداة لتمرير مصالحها الشخصية من دون النظر إلى مصالح الأمة والبلد وأصبح معيار اختيار الوزير هو تحقيق هذه المنافع الشخصية واستفادت من نفوذها السياسي لفرض هيمنتها على قرار الائتلاف بعيدا عن الاستحقاقات والشراكة في الرأي التي يفترض أنها من أسس تشكيل الائتلاف وبذلك فقد رفضت المرجعية الرشيدة الرسالية إن تكن مظلة شرعية لهذه السياسة أو جزءا منها لكنها دعت بنفس الوقت أبناء الفضيلة إلى أن يساهموا مساهمة فعالة في بناء الدولة العراقية الجديدة من خلال شغل المواقع المختلفة فيها لأنهم إلا جدر ببناء العراق الحر الكريم المزدهر لما يتمتعون به من نزاهة وكفاءة وإخلاص وطالبهم بالتفريق بين الحكومة التي تتغير وبين الدولة الباقية بمؤسساتها ومرافقها والتي هدفها الأساسي خدمة الإنسان وتوفير حقوقه الأساسية وبناء البلد المزدهر الحر .
خطاب المرحلة — صفحة 465 | الشيخ محمد اليعقوبي