وبهذه الالتفاتة الدقيقة نحل جملة من الإشكالات حول ولاية الفقيه كمسألة تعددهم في مجتمع واحد أو بسط ولاية فقيه مقيم في بلد على بلد آخر أو ما يحلو للبعض أن يقول أنه إذا ادعاها فقيه وجب على الآخرين طاعته والانقياد له .
ونظام ولاية الفقيه لا يعني فرض رأي الشخص على الأمة ولا مصادرة إرادتها أو الانقلاب على الديمقراطية كما يظهر من بعض الكلمات ، وإنما الفقيه هو راعي إرادة الأمة وصمام الأمان لحفظ كرامتها ووحدتها لأنه يمثل القانون والشريعة ، وسلطته لا تعني سلطة الشخص بل سلطة القانون وإذا حولها إلى سلطة شخص فسيكون فاقداً للعدالة التي هي من الشروط الأساسية للولي الفقيه .
وقد شبّهت الحالة في بعض كلماتي بسلطة القاضي فحينما يحكم فإن حكمه نافذ على الأمة لأنه يحكم باسم القانون وليس باسم الشخص ، ولا نقبل بتغيير حكمه حتى لو اعترض المعترضون أو خرجت المظاهرات لتغيير حكمه ، نعم يمكن مناقشته في المقدمات التي استند إليها أو الوسائل التي استخدمها لتغيير ما ابتنى عليها من حكم ) .
خطاب المرحلة — صفحة 449
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٤٩