تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
( وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ )
،
( وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ )
. إن هذا الانصياع للعرف الاجتماعي وللعادات الجارية هو الذي أهلك الأمم السابقة
( إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ )
، وقال تعالى في صفة أهل جهنم
( وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ )
. إن الإنسان المؤمن القوي بإيمانه قوي باتصاله بالله سبحانه وقد ورد في وصفهم أنهم لا تأخذهم في الله لومة لائم ، فليجرب أحد لذة الانتصار التي يعيشها عندما يمضي بشجاعة لتطبيق شريعة الله سبحانه ، أما هؤلاء المعترضون فيعضون على أصابع الندامة ويشعرون بالهزيمة في داخلهم . قال تعال :
( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ )
،
( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ )
، وأعظم فضل ورحمة من الله سبحانه الهداية إلى دينه والإيمان به وبرسوله ( صلى الله عليه وآله ) وبولاية أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) . سؤال 5 : نرى الكثير من الأساتذة الجامعيين الذين حصلوا على شهادة تخرجهم من الجامعات الغربية يحاولون أن يطبقوا ما تعلموه من الحضارة الغربية المنحلة دينياً وخلقياً من قبيل ( السلام الأجنبي أو التميع وخاصة مع الطالبات ) أو نشر الأفكار الغربية المسمومة التي سلّم الأستاذ بصحتها ، فكيف تنصحون ؟ بسمه تعالى : ما أفهمه أن الإنسان يعتز بحضارته وتراثه وتاريخه ، فعندما ينعقد محفل دولي أو تجمع إنساني ترى كل شخص يظهر بزي بلاده ويتكلم لغة قومه ويؤدي شعائر أمته ويحيي بتحية أهله . خصوصاً لمن يملك مثل تاريخنا المضيء الذي أنار للأجيال ، فلماذا هذه التبعية المقيتة للغرب ؟ ولماذا نتنازل عن مُثلنا الإنسانية العليا لمصلحة سلوكياتهم الحيوانية المنحطة ؟ وماذا يخسر هذا الأستاذ وماذا يضره لو ظل محافظا على أخلاقه ومبادئه وتقاليده الصحيحة ؟ إنها الهزيمة من الداخل وعقدة الحقارة والنقص التي يشعر بها هذا