النساء وأحرقوا البيوت وملأوا بهم السجون . فهل ناقش أحد لماذا توفيت الزهراء ( عليها السلام ) وهي في الثامنة عشرة من العمر ، والإمام محمد الجواد ( عليه السلام ) في الخامسة والعشرين ، والإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) في الثامنة والعشرين والإمام الهادي ( عليه السلام ) في الثانية والأربعين وحرموا الأمة بل الإنسانية من عطائهم الثرّ ؟
وبالأمس القريب قتل صدام وجلاوزته المراجع العظام والعلماء الكرام والشباب الرسالي وطلائع الأمة التوّاقة إلى الحرية بأحواض التيزاب والمقابر الجماعية والأسلحة الكيمياوية والصعقات الكهربائية ، وفي السجون والمعتقلات ويجدون لذتهم ومتعتهم في سفك هذه الدماء الطاهرة .
واليوم عادوا بعد أن جنّدوا مجموعة من المتحجرين والمضلّلين والحاقدين على أهل البيت ( عليهم السلام ) وأتباعهم ووفروا لهم الإمكانيات والمعلومات واستجلبوهم من الآفاق « 1 » وضلّلوهم بعناوين ( الجهاد ) و ( المقاومة ) و ( إنقاذ عاصمة الخلافة الإسلامية ) و ( التكفير ) ليقضوا بهم مآربهم ، ووظفوا لذلك عدداً من علماء السوء الذين يصدرون الفتاوى لتبرير هذه الأفعال الشنيعة والحث عليها والدعوة إليها فانطبق عليهم قوله تعالى :
( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ ، وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ )
( الأعراف : 175 - 176 ) .
وهم يهدفون من كل ذلك إرعاب الأمة وزرع اليأس والإحباط في نفوسها حتى تنزوي وتترك الساحة لهم ليعودوا من جديد يتخذون أموال الله
هامش
( 1 ) نقلت التقارير بالأرقام وجود عشرات المكاتب والخلايا لتجنيد هؤلاء المضللين في الدول العربية والإسلامية والأوربية وبعثهم إلى العراق .