من الالتفات إلى هذه القوة وإثارتها واستثمارها وخصوصاً بانتمائهم إلى الحوزة العلمية الشريفة وتحصيلهم علوم أهل البيت ( عليهم السلام ) .
لقد التفت أعداء أهل البيت إلى هذه المكانة القدسية المؤثرة في حياة الأمة فخافوهم على دنياهم ، واتبعوا عدة أساليب للتخلص من هذه القوة الرافضة للظلم والفساد والانحراف ، ومن تلك الأساليب :
1 - التصفية الجسدية بالقتل والسجن والإقامة الجبرية تحت مراقبة الجلاوزة ، كل ذلك لقطع صلتهم بالأمة وحرمانها من توجيهاتهم وبركاتهم .
2 - تضليل الأمة بأن أبناء فاطمة ( عليها السلام ) ليسوا ذرية لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا يصح أن يقال لأحدهم يا ابن رسول الله لأنهم أبناء بنت وبنو البنت لا يعدون أولاداً . وقد وقف الأئمة وأتباعهم البررة بشدة في مواجهة هذه المؤامرات وقد ذكرنا تفاصيلها في كتاب ( دور الأئمة في الحياة الإسلامية ) .
وقد صدّق الله نبيه إذ قال : ( كل نسب وسبب مقطوع إلا نسبي وسببي ) وها هي الذرية المباركة يبلغ عددها الملايين تنتشر في بقاع الأرض كالنجوم المتلألئة في سماء الشرف والعزة والكرامة والولاء للإسلام ولنبيه العظيم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولآله الطيبين الطاهرين .
وما تأسيس نقابة السادة العلويين إلا خطوة على طريق تفعيل دور هذه الركيزة الأساسية في قوة وعزة الأمة ، وامتثالًا لآية المودة وتقرباً إلى النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين والصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) أدخلنا الله وإياكم في شفاعتهم وحشرنا في زمرتهم إنه ولي النعم .
خطاب المرحلة — صفحة 110
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١١٠