تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
التقليدية التي اعتادت إهمال أمر الأمة وعدم التفاعل مع الأحداث مضافاً إلى المعاناة القاسية التي عاشتها الحوزة بشكل عام من بطش صدام المقبور الذي أفقدها الكثير من علمائها ومفكريها . أما سماحة الشيخ فقد كان مواكباً للأحداث ومهتماً بشؤون الأمة قبل زوال الصنم كما اتضح من المجلدين السابقين ، وكان يحسب لهذه الأمور وأعد لها المشاريع المناسبة . ولأجل إلقاء الحجة وإعطاء الفرصة للمرجعيات الكبيرة حتى تأخذ دورها قام بزيارتهم وعرض عليهم تلك المشاريع - كمقترح إنشاء جماعة الفضلاء وإقامة صلاة الجمعة في النجف الأشرف - وقدم خبرته وعرض نصرته لكي ينهضوا بالمسؤولية التي تتطلبها المرحلة الجديدة ، ولم يجد غير التمييع والتشكيك والسلبية . وحينئذٍ لم يجد سماحته بداً من تحمل مسؤولية المواجهة الحضارية مع المشروع الغربي التي نبّه إليها وباشر فيها قبل ذلك بسنتين ، لكنه صار من الضروري إعلان استقلاليته عن المراجع الآخرين وقدرته على المضي في المشروع ، ومن شروط ذلك التصريح بتحقق ملكة الاجتهاد التي أخفاها سنين مراعاة للتقاليد الموجودة في الحوزة العلمية ، لكن لم يكن هناك وقت للمجاملة والانتظار ، ولم ينتظر الشهادة من أحد لأنه لم ولن يتوقع صدورها منهم ، ومع ذلك فقد تبرع عدد من المجتهدين في قم المقدسة وعدد من العلماء في النجف الأشرف بكتابة هذه الشهادات
خطاب المرحلة — صفحة 9 | الشيخ محمد اليعقوبي