Skip to main content

خطاب المرحلة — Page 487

Contributors:

P.487

المؤمنين وحل مشاكلهم ورد الحقوق إلى أهلها وإقامة العدل في الرعية وهذه الأعمال هي المصاديق الرئيسية لهذه الوظيفة الإلهية ولا تتحقق بمعناها الواسع إلا من خلال التصدي لإدارة شؤون الأمة . وكثيراً ما ننتقد وجود الفساد الإداري واختلاس أموال الأمة والأنانية والفئوية والطائفية وعدم الاكتراث بمطالب الشعب ومعاملتهم بالقسوة والبطش والظلم ولا نعلم أننا أحد الأسباب التي أدت إلى هذه النتيجة بالعزوف عن العمل السياسي وترك الساحة لأولئك العابثين بمقدرات الأمة ، فهذا تقصير غير مغتفر وإذا كان له عذر في الزمان الماضي فليس له عذر اليوم . فهي مسؤولية كل إنسان كفوء نزيه قادر على أن ينصف الناس ويعطي لكل ذي حق حقه ويقيم النظام ويبسط الأمن ويسير بالعدل ويمنع الظلم والفساد والانحراف بمقدار ما يستطيع ، وهذه هي السياسة في الإسلام التي كان على رأس من باشرها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين والهداة من أهل بيته بحيث نخاطبهم في الزيارة بأنهم ( ساسة العباد وأركان البلاد ) « 3 » . فالسياسة في الإسلام نظيفة في أهدافها ؛ لأنها تبتغي رضا الله تبارك وتعالى وإعلاء كلمته والرفق والرحمة بالعباد وتخليصهم من الظلم

Footnote
( 3 ) الزيارة الجامعة الكبيرة . .