تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦

ونسجل شكرنا هنا لعناصر الشرطة العراقية وسائر الأجهزة الرسمية التي أبت مواجهة الجماهير ورفضت إطلاق النار عليهم وانسحبت أمامهم ، وهذا الموقف الشريف يزيد من وعي الأمة بأن العراق عاد للعراقيين ولم يعد حكراً على صدام وجلاوزته ، وأن أجهزته الرسمية مدنية أو عسكرية إنما هي منه وإليه وهذا يؤدي إلى مزيد من التلاحم والعمل المشترك لبناء عراقٍ حر كريم كما وصفه الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) . وهذا يدعونا جميعاً إلى مراعاة الحكمة في التصرفات وأن نميّز بدقة بين العدو والصديق ، ولا نسمح لأحد من المنافقين والانتهازيين أن يخلط الأوراق علينا فنخسر دنيانا وآخرتنا ونجني على أنفسنا ومستقبل بلدنا وأمتنا ونكون من الأخسرين أعمالًا الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً . ويحتاج كل ذلك إلى إخلاص كبير لله تعالى ودعاء مستمر بطلب التسديد والتوفيق . محمد اليعقوبي 14 صفر 1425 الموافق 5 / 4 / 2004

هامش
وحينئذ امتلأ الشارع العراقي حنقاً وغيظاً ، وتفجر في هذه المواجهات التي عبر سماحة الشيخ في بياناته هذه عن المطالب الحقيقية التي يجب العمل على تحقيقها ، لكن الأحداث لم تجرِ بعدئذٍ تحت قيادته الحكيمة . .