وألطاف صاحب العصر الأمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) لهذا الشعب الذي جاهد وضحى من أجل الاحتفاظ بهويته الإسلامية وشخصيته الأصيلة .
ونحن مُطالبون أن نبقى على نفس الهمة والعزيمة بل نزيد منها لما ينتظرنا من تحديات بعدة اتجاهات :
1 - السياسية : حيث يسعى الشعب لاغتنام الفرصة في تشكيل حكومة نابعة من صميمه ذات إرادة مستقلة لا تخضع للأجنبي وتوفر له حقوقه وتسعى لتحقيق آماله ، في حين يريد الآخرون فرض الحكومة التي تخدم مصالحهم .
2 - العقائدية والأخلاقية : فإن الانفتاح والحرية المدّعاة ستحمل معها الكثير مما يتنافى مع مبادئ الإسلام وتعاليمه ، وسيكون ذلك مدعاة للتمحيص والابتلاء الشديد الذي لا ينجو منه إلا من امتحن الله قلبه بالإيمان وتمسك بدينه وأطاع ولاة أمره الحقيقيين .
3 - الاجتماعية فإن النظام العالمي الجديد يتطلبُ نظماً وأوضاعاً اجتماعية لا تتلاءم مع تركيبة الأمة وثقافتها الأصيلة ، وستتغير أنماط العلاقات والمعايير المتحكمة فيها .
أمام هذه التحديات العظيمة الذي شاء قدرنا أن نكون أمام مفرق طريقين فإما أن نؤدي واجبنا كما ينبغي ونرد الأمانة إلى أهلها فيؤتينا الله كفلين من رحمته ، أو نقصر لا سامح الله تعالى فنظلم أنفسنا ومجتمعنا
خطاب المرحلة — صفحة 40
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٠