كعدم وجود حالة أمن مستقرة لا واقع لها « 1 » ؛ لأن أكثر مناطق البلد مستقرة وتجري فيها الأمور بشكل طبيعي ، وإن عدم إمكان إجراء انتخابات في عشرة أو عشرين بالمائة من مناطق العراق غير المستقرة أو غير المثبتة في بيانات لا يضر بصحة الانتخابات ومشروعيتها ، فإنه ما من بلد في العالم يشارك فيه كل من يحق له الانتخابات بل إن المشاركة في بعض البلدان تصل حتى إلى 50 % كما في الولايات المتحدة . مع ذلك فإن المدن التي يتعذر إجراء الانتخابات فيها يمكن أن تطالب بتقديم مرشحها ولو تعييناً من قبل أبنائها بحسب النسب المقررة . إن شعبنا الذي أثبت قدرته على إدارة مشاكل معقدة في الفترة السابقة وفي تنظيم الزيارات المليونية التي تحصل للأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) بين فترة وأخرى فتجري بكل دقة ونظام ولا تشهد أي خرق أمني بل ولا حتى حادث مروري ، لا يصعب عليه تنظيم انتخابات عامة . فإذا توفر الإخلاص والصدق والشعور بالمسؤولية والهمة العالية فإن العملية ستتم بإذن الله تعالى وبأسرع وقت وبها يخرج بلدنا من هذا المأزق الذي هو به ، ومن يرفض مثل هذا المشروع فإننا لا نتوقع منه الصدق في تنفيذ الاتفاق المعقود للفترة الانتقالية الذي نحن بصدد
خطاب المرحلة — صفحة 265
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٦٥
هامش
( 1 ) استمرت هذه التوعية للضغط على قوات الاحتلال حتى ترضخ لمطلب إجراء الانتخابات وتبعها بعدئذٍ مسيرات شعبية دعت إليها المرجعيات الدينية حتى أثمرت عن تحديد موعد انتخابات عامة في 31 / 1 / 2005 . .