وسيجد من خلالها سعة المسؤولية التي يجب أن تتحملها القيادة الدينية الحقة ، وما يجب أن تحيط به من علوم ومعارف وخصال كريمة ؛ لكي تكون وارثة حقاً للأنبياء والمرسلين والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين .
وكان من ثمرات حركة سماحة الشيخ تحريك الخط التقليدي للمرجعية الدينية ليكون لهم دورٌ بالأحداث ، إما عن قناعة وإما خوفاً من سحب البساط من تحتهم وإعراض الناس عنهم عندما يكتشفون أن عدم أدائهم لدور اجتماعي ليس لوجود المانع من بطش الأنظمة المتعاقبة أو عملًا بالتقية ، بل لعدم وجود القدرة والأهلية لممارسة الدور القيادي للمرجعية الدينية ، وكانوا يتبنون مواقف سماحة الشيخ اليعقوبي ولو بعد حين ، بل ربما انتظروا أحياناً صدور موقف من سماحة الشيخ إزاء قضية معينة ليتبنّوه من دون الإشارة إلى مصدره .
ولقد استفاد سماحة الشيخ ( دام ظله ) في خطابه من مدرسة القرآن وحركته في إصلاح الأمة التي طالما دعا القادة والمصلحين وعموم الأمة إلى الاستفادة منها ، وبرزت هذه الاستفادة من خلال عدة أساليب :
1 - توظيف كل حقول العلم والمعرفة التي تناولها كالسياسة والاقتصاد والتأريخ والاجتماع واللغة والطب وغيرها ، وتحريك كل قنوات هذه المعارف المؤثرة في توجيه الإنسان وحركته كالعقل والنفس
خطاب المرحلة — صفحة 19
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٩