تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لقوله تعالى
( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ )
( الأنبياء : 107 ) ، والفضل هو علي بن أبي طالب كما ورد في التفسير عن أهل البيت ( عليهم السلام ) وأنتم أبناء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأنتم من الفضلاء ، ولكم الفرصة كاملة في الاشتراك بأنشطة الجماعة التي سنبينها بأذن الله تعالى .

لماذا جماعة الفضلاء ؟

إن انبثاق فكرة الجماعة مرتبط بمتطلبات المرحلة التي نعيشها بكل ما تتضمنه من تحديات وأخطار ، وتقتضيه من مسؤوليات وأعمال ، بحيث لا يستطيع فرد أو جهة مهما كثر عدد أفرادها أن تنهض بها وحدها ، بل لا بد من تضافر الجهود واجتماع القلوب ، أو قل الانتقال من العمل الفردي الذي دأبت عليه الحوزة الشريفة في الأزمنة السابقة ولها مبرراتها وقد أدّت ما عليها بمقدار ما تستطيع ، إلى العمل المجموعي الذي يكون أكثر عطاءً وأقل أخطاءً باعتبار انضمام العقول ومشاورتها وقد أوصى الإمام ( عليه السلام ) شيعته ب - ( نظم أمرهم ) أي تنظيم أمورهم ووضعها في إطار ( جماعة ) بل لعله المستفاد . . . من قوله تعالى
( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ )
( آل عمران : 104 ) ، وهذه الأمة والجماعة هي النخبة المثقفة الواعية الملتزمة التي تقوم بهذه الوظائف فهذا هو الدافع الأول .