2 - ازدياد تركيز المعصومين ( عليهم السلام ) على فضل الأشهر كلما تقدم المؤمن فيها ، فشعبان أفضل من رجب ، وشهر رمضان أفضل من شعبان ، ليزداد اهتمام المؤمن وتوجهه إلى الطاعة كلما يشعر بأن الفضل والثواب يزداد ، حيث نسب شهر رجب في بعض الروايات إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وشهر شعبان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وشهر رمضان لله تبارك وتعالى ، وتشهد لهذا المعنى ما ورد في دعاء الإمام السجاد في شعبان
( وهذا شهرُ نبيِك سيدِ رُسُلِك شعبان الذي حفَفتَه مِنكَ بالرحمةِ والرضوانِ ) .
3 - جعل أهم عمل فيهما هو الاستغفار والصدقة بل إن شهر رجب خص باسم شهر الاستغفار فعن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : رجب شهر الاستغفار لأمتي فأكثروا فيه الاستغفار فإنه غفور رحيم ويسمى رجب الأصب لأن الرحمة على أمتي تصب صباً فيه فاستكثروا من قول : استغفر الله واسأله التوبة )
، وفي حديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( ما أفضل ما يفعله فيه ( أي شعبان ) قال : الصدقة والاستغفار ومن تصدق بصدقة في شعبان رباها الله تعالى كما يربي أحدكم فصيله حتى يوافي يوم القيامة وقد صار مثل أحد ) « 1 » .
أثر الصدقة والاستغفار في تنقية القلب
ونحن نعلم اثر هذين العملين في تنقية قلب المؤمن وتهذيب نفسه لتتأهل للكمال ، كالأرض إذا أريد لها أن تنتج ثماراً طيبة فلا بد أولًا من تنقية الأرض وتنظيفها من الشوائب ، وهكذا النفس والقلب فإنهما قد تكدرا خلال السنة باتباع الهوى والخوض في أمور الدنيا مما يجعلهما غير مؤهلين لاستقبال النفحات الإلهية في شهر رمضان ، فلا بد من تطهيرهما وتهذيبهما بالصدقة خصوصاً صدقة السر التي تطفئ غضب الرب كما في بعض الأحاديث ، والاستغفار
هامش
( 1 ) مفاتيح الجنان .