درجة الحرارة فأدى إلى زيادة ذوبان الجليد وغزارة الأمطار فحدث ما حدث ، وهذا شاهد على اختلال التوازن الطبيعي بسوء تصرف الإنسان ، وقد وقفت أعتى تكنولوجيتهم عاجزة - كما يعترفون - أمام هذه الكوارث الطبيعية .
فيوجد إذن ارتباط وتسلسل علل ومعلولات ، يبدأ الناس بعصيان أوامر الله والخروج عن شريعته ولا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر وإحدى نتائج ترك هذه الفريضة تسلّط الأشرار « 1 » الذي لا يعرفون غير أنانيتهم ومصالحهم فيفسدون النظام الجاري في الطبيعة فتحصل الكوارث . وعلى العكس فيما لو ساد البشرية العدل فسيؤدي كلّ عنصر في هذا الكون وظيفته على أتم ما يكون ، وتنعم الدنيا كلّها بثماره الطيبة .
أما عدّها من العلامات دون الشروط فلوجهين :
1 - إنّ الروايات نظرت إليها بهذا اللحاظ أي الكشف والدلالة عن الظهور .
2 - إنّها ليست واقعة في علل الظهور ، بل هي من نتائج ومعلولات بعض علل الظهور .
ولا استبعد « 2 » أن تكون هذه الفتنة التي أطلّت على مجتمعاتنا الإسلامية وبلدنا بالذات هي التي قصدها الإمام المهدي ( عليه السلام ) في رسالته الأولى إلى الشيخ المفيد ( قدس سره ) « 3 » وبيّن خلالها تكليف شيعته إجمالا ، فقد جاء فيها : ( فاتقوا الله جل جلاله وظاهرونا على إنتياشكم - أي إنقاذكم - من فتنة
هامش
( 1 ) بمثل هذه الإشارات والتوجيهات العملية كان سماحة الشيخ ينتقد السلطة الحاكمة وكل الأنظمة الطاغوتية .
( 2 ) عقب هذا التوقع بدأت قوات التحالف الغربي بقيادة أمريكا احتلال العراق عام 2003 وكانت فاتحة فتن وحروب طائفية وصراعات سياسية وتدخلات أجنبية ، حرس الله المؤمنين بعينه التي لا تنام .
( 3 ) الاحتجاج : 2 / 323 .