تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وأنت تجد اليوم كلّ مؤمن بالله والمثل الإنسانية العليا وإن لم يكن مسلماً يشمئز من ظلم أمريكا والكيان الصهيوني ويستهجن استعلائهم وعنجهيتهم واستهتارهم بهذه القيم ، حتى إنّ العشرات من مفكري ومثقفي أمريكا وقّعوا وثيقة أرسلوها إلى نظرائهم الأوربيين اعترضوا فيها على وصف الحرب التي أعلنتها أمريكا ضد ما يسمى بالإرهاب بالعادلة ، وأنّ من يعادي الولايات المتحدة هو محور الشر ، وطالبوهم بعدم الخشية من إعلان مثل هذا الرأي خوفاً من إلصاق تهمة الشر بهم « 1 » . وفي مقابل ذلك يوجد من أعمته المادة كالمفكر - حسب ما يصفونه - البريطاني كوفر الذي يُعد من أشد المساندين لسياسة رئيس الحكومة البريطانية بلير ، يقسّم في مقال بثّه عبر الإنترنت العالم المعاصر إلى متحضر ومتخلف ، ويدعو إلى تطبيق القانون على الأول فقط ، أما الثاني فتطبق بحقه شريعة الغاب والعنف والاستعباد لأنهّم خطر على العالم المتحضر « 2 » ، فأين هذا من مبدأ الإسلام :
( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ )
( الأنبياء : 107 ) من دون استثناء .

الحوزة تحذر من الوقوع في فتنة الغرب الكافر :

ومن أجل هذه الخصائص الخطيرة للدجال التي قلّ من ينجو من الوقوع في فخوخها حذّر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمته منه واستعاذ من فتنته لأجل أن يأخذ المسلمون حذرهم على مدى التأريخ من النفاق والانحراف والمادية ، بل قد حذّر كلّ الأنبياء ( عليهم السلام ) أممهم من فتنة الدجال لما سبق أن فهمنا أنّ المادية السابقة على الظهور هي من أعقد وأعمق الماديات على مدى التأريخ البشري ( ما بين خلق آدم إلى يوم القيامة ) ، وتشكل خطراً حقيقياً على كلّ الدعوات المخلصة للأنبياء أجمعين ( عليهم السلام ) ، ونحن بدورنا
هامش
( 1 ) من أخبار الإذاعات يوم 10 / 4 / 2002 . ( 2 ) نفس المصدر .