ويتخوفون الاستدراج والإملاء فقد سُئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الاستدراج ؟ فقال :
( هو العبد يذنب الذنب فيُملي له ، ويجدّد له عندها النعم فيلهيه عن الاستغفار ؛ فهو مستدرج من حيث لا يعلم ) « 1 » .
12 - عفيف البطن عفيف الفرج « 2 » . قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
( والله ما شيعة علي إلا من عفّ بطنه وفرجه وعمل لخالقه ورجا ثوابه وخاف عقابه ) « 3 » ،
وروي أنّ قوماً تبعوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فالتفت إليهم فقال : ما أنتم عليه ؟ قالوا : شيعتك يا أمير المؤمنين . قال : مالي لا أرى عليكم سيماء الشيعة . قالوا : وما سيماء الشيعة ؟ . قال ( عليه السلام ) :
( صفر الوجوه من السهر ، خمص البطون من الصيام ، ذبل الشفاه من الدعاء ، عليهم غبرة الخاشعين ) .
13 - التفقه في الدين ولا أقل من المسائل الابتلائية كما يسميها الفقهاء . أي تلك التي يتعرض لها كثيراً في عباداته ، أو في معاملاته . وسئل أبو الحسن ( عليه السلام ) : هل يسع الناس ترك المسألة عما يحتاجون إليه ؟ فقال : لا « 4 » ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( طلب العلم فريضة على كل مسلم ، ألا إنّ الله يحبّ بغاة العلم ) « 5 » ،
وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
( لوددت أنّ أصحابي ضربت رؤوسهم بالسياط حتى يتفقهوا ) « 6 » ،
وخاطب ( عليه السلام ) أصحابه :
( عليكم بالتفقّه في دين الله ولا تكونوا أعراباً ، فإنهّ من
هامش
( 1 ) المصدر السابق : باب 90 ، ح 4 .
( 2 ) أي لا يدخل بطنه إلا الطعام الحلال ويحفظ فرجه إلا فيما أحل الله تعالى له .
( 3 ) صفات الشيعة : 7 ، ح 12 .
( 4 ) أصول الكافي : كتاب فضل العلم ، الباب 1 ، ح 3 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 5 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 6 .